راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
15
فاكهة ابن السبيل
واحد من فوق وواحد من تحت وهي تنبت وسط زمان النمو بعد البلوغ إلى زمان الوقوف والوقوف قريب من ثلاثين سنة ولذلك تسمى أسنان الحلم . ولكل ضرس من الأضراس المذكورة في الفك الأسفل رأسان وأكثر ، وأما المذكورة في الفك الأعلى فللضرس منها ثلاثة رؤوس وأربعة وقد كثرت رؤوس الضروس لكثرتها وزيادة علمها ، وما سوى الأضراس لكل واحد ، والأنياب للكسر ، والرباعيات للقطع ، والأضراس للطحن . وللأسنان حس لما يأتيها من عصب دماغى لين ، وإذا ألمت أحس بما يعرض فيها من ضربان واختلاج ، قد خلقت قابلة للنمو دائما ليقوم ذلك مقام ما ينسحق . والفك الأسفل من عظمين يجتمع بينهما تحت الذقن مفصل متوقف . فصل في العنق : العنق مخلوق لأجل قبضة السريّة ، ولما كانت الفقرات العنقية محمولة على ما تحتها من الصلب ، وجب أن تكون أصغر ، فإن المحمول ينبغي أن يكون أخف من الحامل ، ولما كان حول النخاع ينبغي أن يكون أغلظ وأعظم مثل أن يكون النهر فان ما يخص الجزء الأعلى من تقسم العصب أكثر مما يخص العصب لأسفل . وجب أن يكون الثقب في فقار العتق أوسع لما كان الصغر وسعة التجويف مما يرفق جرمها . وجب أن يكون هناك معنى من الوثاقة يتدارك به ما يوهنه الأمران المذكوران فيوجب أن يخلق أصلب الفقرات ، ولما كان جرم كل فقرة منها رقيقا خلقت منها سنها صغيرة لأنها لو خلقت كبيرة تهيأت الفقرة للانكسار وللآفات عند المصادمة . وسلست مفاصل خرزها زيادة على خرز سلس ما تحتها للحاجة إلى حركتها . وخرز العنق سبع وحركة الرأس يمنة ويسرة بلتيم المفاصل الذي بين الرأس وبين الفقرة الأولى . وحركة الرأس من قدام ومن خلف ترتبط بالمفصل الذي بينه وبين الفقرة الثانية . ومفصل الرأس